ليُسفك دمّي بدلَ أمّي!

هل تعرفُ ماذا يعني أن تُخِيف طفلاً؟طفلاً غير قادراً حتّى على الإفصاح! يكتُم في قلبَه الغير مُكتمِل النّمو ، ويتّلبس البطولة أمَام أقرانه ! رغم ما يملؤه من خوفْ وفزَع مِن الإرهاب والتّفجير!

تدبّ فِي نفسِه الكثير من الأسئلة والهواجس المتتالية خوفاً من سلْب روحَ أُمّه أمام عينَاه ! تدُور في رأسِه الكثّير من التساؤلات اللامُجابة ! ويصدّها ب شجاعته الغير كافِية خائفاً أن ينعتُهُ أحد أقرانه بـ “الجبان” ! تجتاحُه عواصِف من الأفكار المخيفة التّي تأتِيه كـَ غمامة رعديّة رماديّة باهته تعتِلي حاجبيه البريئين رُغم حاجتُه المّاسة للألوان !

يفرحُ أخيراً ب رجوع عائلته سالمين من دونِ أذى .. متّجهاً إلى أمّهِ هامساً في صيوانِ أذنيها الناعمتان : هل سنموت قتلاً من أيدي هؤلاء الأشرار يا أمّي؟

رغم أنها جاهلةُ الإجابة ! إلا أنها سرعان ما ابتسمت لـ تبثّ الأمل في قلبِ طفلها الذي سيسقط من ارتجافه ، قائله : إن توفّانا الله فإنه أراد ذلِك ، وإن كتب لنا حياة فإنّه كتب لنا الدّفاع عن هذا الوطَن حتّى تُنكّس رؤوسِنا ، ولا يُنكّس علمنا الموحِّد أنه لا إله إلا الله وإن محمداً عبدُ الله ورسوله.

ولكنّها لم تُطفئ رُعبَه الذّي جعل من يدّه آلة كهربائية نفّاضة تتخبط لعجزها عن العمل ! ورُغم ذلك يخطو ب تراجف أطرافه متجهاً إلى الباب لـ تجمّع الدمعَ في عيناهُ الّتي لم تبكِ قبلاً إلا على الألعاب ! يخرج داعياً الله أن لا تمُت أمّه باغياً الموتَ بدَلها .

هل عرفت الآن ماذا يعني أن تُخيفَ طفلاً توقّف عن الذّهاب إلى المسجد من هلَعِه ! حيث أنك تصرخُ قائلاً: الله أكبر ! فـ لا والله لا إسلام يحِلّ لك سفك دماء المسلمين .. ولم يُكتب في كتاب الله الكريم أنّه ب قتلِكَ للأبرياء وترويعُكَ للأطفال طريقاً أو مخرجاً مختصراً للجنة التّي كتبها الله لـ”المؤمنين”.

هيا.

Twitter:__hsjd